أبواب المدونة

الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

عذرا يا بلدى لن أفكر ثانية ف الرحيل ـ حوليات 1 ـ

بلدى أتيتك طالبا منك السماح ... وعذرا على قرار الرحيل ... فما وجدت منه مفر ... رأيت أحلامى تهدم حلم تلو الآخر ... ويدفن بين التراب ... لذلك قررت الرحيل ... باحثا عن حلم هناك فى بلد الغريب ينتظرنى بأشواق ... سافرت إليه مثل الطيور مهاجرا ... محاولا البحث عن ذاتى بعيدا ... ربما أجدها تنتظرنى فى مكان ما  وسط الطريق ... ولكنى لم أستطع البعاد سوى أمتار من أراضيك ... واشتقت لاستنشاق نسيم هواءك فى الصباح ... وعاد بى الحنين لأيام طفولتى ... ورجعت للخلف بدفتر ذكرياتى ... وجدت نفسى جالسا على الرمال فى كل مكان ... أشيد منها أحلام وأحلام ... وانتظرت بشغف مرور الأيام لأنظر فى أمر ما شيدت من أحلام ... فهدم بعضها وما بقى منها سوى أنقاض ... وتبقى بعضها منتظرا أن يأتى موعدنا مع اللقاء ... فقررت العودة من منتصف الطريق ... منتظرا بشغف موعد لقائى مع ما تبقى لى من أحلام ... وأمام لوعة فراق ذكرياتى محاولا الذهاب دون إياب ... وفى لحظة ضعف أصبت بها من كثرة ما تهدم من أحلام... وكان حلمى مع الهوى الذى قتل على عتبة الظروف ... أمام مرأى ومسمع من الجميع ... سمعته ينادى مستغيثا يريد منقذا ... ولكن خوفى مما تخفيه لى الأيام فى صفحاتها جعلتنى لم أقوى على مد يد العون له وطوق النجاة ... لذلك بعدها قررت الرحيل ... محاولا الابتعاد عن أطلال حلم كان لى كل الحياة ... ولكن أمام حنينى إليك يا بلدى وجدت نفسى أعود أدراجى غصبا ... وقدماى تقودنى للإياب إليك ثانية ... وأشتياقى لرؤية الأحباب وأطلالهم بعد مغيب طال عدة ساعات كنت أفكر فيهم فى أمر الرحيل ... فغصب عنى أخذنى الحنين ... ونسيت كل الآلام أمام آلام الفراق والرحيل ... عذرا يا بلدى فلن أفكر ثانية فى الرحيل  .... 



elgharieb