أبواب المدونة

الأحد، 15 ديسمبر 2013

منزل المكعبات الصغيرة" من إخراج المخرج الياباني "كونيو كاتو" _ فيلم وتعليق _





فيلم اليوم من إخراج المخرج الياباني "كونيو كاتو" بعنوان "منزل المكعبات الصغيرة" 

إنها صناديق الذكريات ، وما تحمله من لحظات كلما تذكرناها شعرنا بالطعم الملازم لها فى أول مرة ، عند حاجتنا للعون أو شئ ما يهون علينا بعض اللحظات فنعود إليها لتأخذ بيدنا وتعطينا بارقة الأمل وتلك الجزئية تلخصت فى السمكة التى اصطادها من بحور ذكرياته على مدار العمر حتى وصل إلى اقتراب نهايته لتكون هى المؤنس الوحيد له عندما نشعر بالوحدة ، وهناك بعض الذكريات التى نتركها تغوص بإرادتنا إلى القاع ولا نفتش عنها والأخر لا يستطيع السقوط ويلازمنا إلى الأيد وتمثلت تلك فى سقوط الغليون ومحاولة استبدالها بأخرى ولكنه لم يستطع لإنها بالنسبة له ذات قيمة كبيرة ولم لا وقد أهداها إليه شريك الحياة ليبحث عن وسيلة ما ليحاول أن يستعيدها ثانية ، وبدأ الغوص بداخل صناديق الذكريات ليتذكر أشياء لم يستطع أن يأخذها من كل صندوق عند امتلاؤه والانتقال لصندوق أخر ، ليعيش معها الشعور الأول لحدوثها فكان الحزن فى الصندوق عندما كانت زوجته فى فراش الموت ، والاخر فى الصندوق الأسفل عندما رأى أحفاده لأول مرة كلاهما شعور مناقض فالأول كم كبير من الحزن والأسى لعدم قدرته على إنقاذها والثانية كم لا يوصف من السعادة بأمتداد أحلامه ورؤيته لعضو أخر فى العائلة يعيده لذكرياته مع أبنته فكلما كان غوصنا لأعمق داخل صناديق ذكرياتنا فإننا نحجز موعد مع السعادة للحظات ، حتى نعود مرة أخرى إلى أيام الطفولة بمرحها وأحلامنا البسيطة فيها ،،،

وهنا تعرض الفيلم جزء ما أروع الشعور به وهو الوفاء فبرغم وجوده وحده على الطاولة يحاول أن يعود قليلا بالذكريات مع السمكة التى اصطادها فلم ينسى أن يجعل من شريكته جزءا منها برغم انتقالها إلى العالم الأخر وعدم وجودها بعالمه ،،،

فهنيئا لكل من يملك من الذكريات بحورا لا تجف أبدا حتى بعد أن نفارق الدنيا ، فالسعادة الحقيقية لا تكمن فى مقدار ما نملك من المال وما نتمتع به من الصحة ولكنها تكمن فى مقدار ما نملك من ذكريات تجعل من كل أوقات قيمة ونعود بها للزمن خلفا ,,,,

لا أدرى ماذا أفعل فى مثل عمره وصندوق ذكرياتى مثل صحراء جدباء لا زرع فيها ولا ماء يا إلهى رحمتك .....

_ من رحلة داخل صحراء الذاكرة _ أتمنى أن تتم عما قريب :

بدأت حديثها معى سائلة من أنا ؛ فأجبتها بأننى شخص تائه بين مجموعة من الطلاسم والأحجيات أرتحل من مكان لمكان ربما أجد ما أفك بها رموزها ، وأجد ما يبعد عنى حيرتى ، فأسمى وعنوانى لا أعلمه فلا أعلم شيئا سوى أنى شخص مرتحل داخل صحراء شاسعة تحمل داخلها كل المتناقضات . 


قراءة وتعليق 


ُelgharieb

الأحد، 1 ديسمبر 2013

هذا الطريق للأعلى "آلان سميث" و"أدام فولكس" ــ فيلم وتعليق ــ




فيلم اليوم بريطاني للمخرجين "آلان سميث" و"أدام فولكس" بعنوان "هذا الجانب للأعلى" ويتمتع بنفس روح الدعابوة الانجليزية ولكن لا يغفل أيضاً الجانب الفلسفي والأخلاقي .. 


من ناحية الجانب الأخلاقى :

بدت عندما أراد أن يشغل الراديو وكأنه لم يذهب فى مناسبة حزينة ليودع شخصا ما لحياته الأخرى فكان من الأخر أن أغلق الكاسيت فى إشارة منه لعظمة الموقف الذين هم فى طريقهم إليه ،، الناحية الأخرى هنا هو أين أهل المتوفى لم تركوه وحيدا فلا أحد يشيعه أين الابناء والأحفاد والاصدقاء فى إشارة إلى التفكك المجتمعى التى وصلت إليه بعض الشعوب إن لم يكن أغلبها ،،، والجانب الأهم هنا هو محاولتهم فى إكمال مراسم الدفن بطريقة صحيحة برغم الصعوبات التى واجهتهم ولكنها رسالة مهنتهم وأداباها لابد من أحترامها وإن كان هناك بعض التجاوزات منهم بإلقاء الجثة فى الطريق لتنهشها النسور طلبا منهم المساعدة لتقف إحدى السيارات وما دفعهم إلى ذلك هو إهمال البعض لجزئبة التكامل المجتمعى ومساعدة من بحاجة إلى المساعدة خصوصا ف هذا الموقف من السبارة الأولى التى لم تتوقف لهم ،، وهنا إما عن قصد وضع الجثه فتكون رؤيتهم تتفق قليلا معى ، وإن كانت هفوة فأنه كان يمكن لأحد منهم أن يقوم بدور الجثة وأنا لا أعتقد بأنها هفوة . النقطة الأخلاقية الأخيرة هنا هى عندما كانت الجثة ستذهب إلى الجحيم وسقوط صديقه ع الصند وق وإنه سيذهب معها فقرر أخيرا ان ينقذهما ولكن التساؤل إن لم يكن صديقه معها كان حاول أحدهم أن ينقذها من مصيرها هذا _ هناك توضيح لاحقا _ .

من جانب أخر وهو فلسفة التعامل مع الحياة وما يواجهنا فيها من مشكلات وعقبات تبدا بالورقة التى سقطت من الورد على إطار الصور ومن ثم سقوط الصخرة ع السيارة لتسبب مشكلة حقيقية لهم وكأنه يقول بأن ما تراه تافها ولا يستحق النظر إليه من مشكلات إنه يكون هو السبب خلف اكبر مشكلة قد تواجهك يوما على الإطلاق ، ملقيا الضوء على العناية الإلهية والدور الذى لعبه القدر بسقوط الصخرة قبل أن يدخلوا السيارة فكأنه يقول لا تقلق فإنه إن لم يكتب لك شئ سواء خيرا أم شرا فى كتابك مسبقا لم تراه ( وهنا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذى فى معناه لو أجتعمت الأمة أن ينفعوك بشئ لم يكتبه لك الله فلن يستطيعوا وكذلك الضرر ) ليدخل بنا إلى نقطة أخرى ويعلمنا كيفية مواجهة العقبات هو أن نذللها ونمهد منها طريقا للمضى قدما مهما كانت قوتها ومهما كان من يوجهها إليك وعدم الاستسلام لها .

وفى نهاية الفيلم وجزئبة الجحيم وإنقاذه للتابوت وصديقه معا فإنه يخبرنا بأن هناك بعض الأشياء التى كانت مقررة أن تحدث سلفا ولكن بالدعاء ومعاونة بعض الأصدفاء لك ومساعدة كل منكما فى طريق الخبر قد يغبر المسار كليا ،،، وإنه لن ينقذك من مشاكلك أو لن تجد شخصا بجوارك دائما وقت الحاجة إلا الصديق الحق الذى يكون مستعدا أن يجازف يحياته ويغامر بها من أجلك أنت ... فكان ممن الممكن أن يكون التيار قوته أكبر من قوة ساعديه فى البداية قبل أن يستفيق صاحبه ويستدرك الموقف ويقوم بالتجديف هو الأخر .....

قراءة وتعليق 

Elgharieb

أصل المخلوقات للمخرج فلوريس كايك ... _ فيلم وتعليق _






الفيلم أكثر من رائع وكأنه يخبر البشرية بأن تتعلم فنون التواصل والعمل فى منظومة واحدة من أجل التقدم وبناء مظاهر الحضارة من منظومة الجسد وكيف كل عضو فيه يقوم بمهامه وقدرتها التى تفوق الخيال فى التواصل جيدا فيما بينها البعض البعض هذه أعتقد بأنها الفكرة العامة  له ؛ ليبدأ معنا بكيفية حركة الأصابع وتعثراتها فى خطاها بحثا عن ما يمكنها من الرؤية الواضحة وكانت تلك الأداة هى العين فبدأت تتحرك بأتزان نوعا ما ، ليظهر لنا ثانى أداة فى الجسد البشرى للتواصل وهى الأذن وهنا أكتملت فكرة التواصل الصحيح بشكل كبير ، ليأخذنا إلى مرحلة أخرى وكانت البداية هى بمولد اليدين أول شئ يخرج من عملية المخاض لأنها هى أداة التى يستخدمها الإنسان فى البناء ، فعندما كانت كل وسائل الإتصال متاحة ويتم بطرقه الصحيحة أستطاعوا من التشييد من خلال التعاون بين الجميع فهناك من يشيد ويبنى وهناك من يحاول أن ينقذ من هم بالحفرة ينتظرون الخروج للمساعدة فى التنمية والبناء لتأتى اللحظة الفارقة عندما أخطأ كف البد بحركة أصبعه وحجب الرؤية عن العين فأصبحت عملية الإتصال مشوشة ، وبدأ الإنهيار لكل ما تم تشيده كما بدأ بالرؤية أيضا .....


فعدم قدرتنا على الإتصال فيما بيينا البعض يقتل داخلنا فكرة التعاون كفريق عمل واحد كل منا اختصاصه فيدمر الفكرة أو يدمر البشرية وبإسقاطها فى عالم الأعمال فإنه عندما تفقد عملية الإتصال أو تسير بطريقة خاطئة فمن الطبيعى أن تصل القرارات مشوشة فيؤثر فى النهاية على النتيجة المرجوة من القيام به ...


وبإسقاطها على العالم كله فسنجد أن وسائل الإتصال الحديثة فى ظل حكم العولمة له وما تؤثره بالسلب والإيجاب على حياة البشرية كلها ، ومنها تنتج المشكلات والحروب ، فعندما أرادت الإدارة الأمريكية أن تغزو العراق وافعانستان كان سلاحها فى البداية هو الإعلام المرئى والمسموع لتحصل على التأييد العالمى لفكرة الحرب من خلال محاولة توجيهها كلها إلى إنها الحرب على الإرهاب مثلها مثل الحروب الصلبيبة فى القرون الوسطى فكانت حلقة الاتصال هى الكنيسة التى ضللت العامة بسبب أطماع سياسية واقتصادية بأسم صك الغفران ، وعندما أردات بعض النظم فى البلدان العربية الحفاظ على بقائها استخدمت أيضا الإعلام وهو وسيلة التواصل لتضليل شعوبها وإحداث إنقسامات بداخلها ما بين مؤيد متشدد ومعارض أكثر تشددا لندخل فى دوامات الصراعات الفكرية التى تحولت إلى صراعات دموية كما نرى فى سوريا حاليا ، ومن قبل ليبيا وحاليا بمصر وقريبا بتونس ،،،


فالإتصال ما بين البشرية بعضهم البعض بطرقه الصحيحة وأن تمارس كل قناة من قنواتها وعملها بطريقة أكثر حيادية وموضوعية فأننا لن تجد هذا الكم من الصراعات وسنبنبى عالما قائما على أسس صحيحة ستقاوم كل ما يحاول أن يؤثر عليها بالسلب ولكن أصحاب المصالح لا يريدون أن تنصلح حال تلك القنوات لأنه ستكون مصالحهم فى أدراج الرياح ....


قراءة وتعليق 

Elgharieb

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

أصدقاء يستحقون وأخرون لا يستحقون



دائما ما يقول الجميع أن الفراق شئ صعب للغاية . وهذا قول صحيح ولا يقبل الخطأ بنسبة واحد فى المليون لأن هذا الفراق مهما كان يترك أثر كبير جدا ، وشرخ  فى جدار الحياة ؛ لأنه وبكل بساطة يكون بين أعز الأشخاص وأقربهم إلى الإنسان سواء كان هذا الفراق لأحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء الذين يعتبرون ــ بل ــ هم أحد أعضائها .

لأننى عندما أطلق على شخص ما لقب الصديق لا أطلقه إلا بعد التأكد من حسن أخلاقه والتعرف على معظم ــ إن لم يكن كل ــ سلبياته وإيجابياته ؛ ويكون بالنسبة للفرد كأخ تربطه به صلة دم وليست مجرد كلمة تقال ؛ وربما ننسى أننا أطلقناه عليه ذات يوم مع أى وقت عصيب يمر بنا ويكون فيه غضبنا كالبركان يمكن أن يحرق أمامه كل شئ ؛ ولكن عند الأخ لا يمكن نسيانه تحت أى ظروف ومهما كانت الأسباب .

و أخبرنى البعض بمقولة عن الصداقة أراها بأنها لا توفى حق الصديق ، فقال لى إن الصداقة عبارة عن العلاقة بين اليد والعين فعندما تجرح اليد تبكى من اجلها العين وعندما تبكى العين تمسح اليد تلك الدموع .

 فقد أعجبتنى جدا تلك المقولة ولكنى لم أشعر من قبل بمعناها بالرغم من أننى فارقت كثيرا أشخاص كنت فيما سبق أطلق عليهم ذلك اللقب النبيل والمقدس ولكن فيما بعد اكتشفت بأنهم مجرد أطفال صغار بالرغم من كبر سنهم فأنهم لا يعملون أى حساب لتلك الصلة أو تلك  العلاقة التى تعتبر من أسمى العلاقات التى قد تنمو بين الأفراد بعضهم البعض ؛ ولأنهم مجرد أشخاص أخطأت عندما أطلقت عليهم ذات يوم لقب الصديق فلم أبكى يوما عليهم ؛ ولكن كنت أبكى دوما كلما تذكرتهم فى وفائى إليهم وغدرهم بى ، وعلى تمسكى بصداقتهم وتفريطهم بها بسبب أن لهم مصلحة أخرى تقتضى خصامى والبعد عنى ، وكأننى بعبع أو شخص الجرب يسرى فى جسده  يخافون أن يصابون به ، أخلصت إليهم فخانونى ، قطعنا على أنفسنا عهود ومواثيق الصداقة ولكنهم خانوها بكل برود وكأنها لم تكن .

 وكذلك كما يحزننى أمر خطأى فى قراءة بعض الأشخاص وأجعلهم مقربين بى لدرجة أننى سأمنحهم بعد قليل وسام أعلى مرتبة أو فى نفس الدرجة وسام الأخوة وعلاقة صلة الدم إلا أننى أجد هناك خنجر يطعننى من الخلف على غفلة منى فيردينى قتيلا بخنجر مسموم يسمى خنجر الصداقة الفاسدة .
 فيحزننى أيضا أمر فراق أحد الأشخاص الذين جمعت بيننا الأقدار ومنحته وسام الصداقة والأخوة فى آن واحد ، ولم أنتظر لأن أتعرف عليه وأتأكد من حسن نواياه وحسن أخلاقه ؛ لأنه من أول لقاء جمع بيننا رأيت فيه نقاء القلب وصفو النفس وجمال الأخلاق ، وجدتهم رجال على حق أصدقاء بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان وجمع بيينا الحب الأخوى الدائم .

فإذا كنت سأبكى دهرا أو شهورا على صديق خائن فمن الأولى أن أبكى وأرسل الدموع فى أثر صديق وفى بكل العهود والمواثيق أبد الدهر عندما تفرق بيننا الأيام .

وكم تصعب أوقات الفراق على الجميع ، وخاصة إذا كان المتوقع من نتائجها عدم اللقاء ثانية ، وربما عدم القدرة على معرفة أخبار هذا الصديق من باب الاطمئنان عليه .

وأخيرا إلى كل صديق كتب بيننا القدر أن نفترق بعد أن امتزجنا فى نفس واحدة وتحت شعار واحد شعار الأخوة والإخاء والصداقة والمحبة فى الله أن يوفقه عز وجل فى تحقيق أهدافه ؛ وأتمنى ألا ينسانى يوما فربما تجمع بيننا الأيام بلقاء أخر بعد مغيب ؛ بكل تأكيد سأهرول نحوه مسرعا لنمتزج سويا تحت شعارنا المعهود ، وإذا لم تكتب لنا الأقدار اللقاء ثانيا فليعلم بأننى سأظل متذكر كل يوم جمعتنى به الأيام ، وكل حديث 
دار بيننا ولم أنسى يوما ذلك الوسام الذى وضعته على صدره مهما كانت الظروف والأسباب .

وإذا أحتاج مساعدتى  فى أى وقت وعلم طريق الوصول إلىّ فلا يتردد فسيجدنى بإذن الله خير سند له ، وسأعمل جاهدا وبقدر المستطاع على قضاء حاجته التى يريدها وإن شاء بعدها أن يمضى بعد ذلك فى طريق الفراق مرة أخرى وليكفى حينها بأنه ما زال يتذكرنى .


Elgharieb

الخميس، 7 نوفمبر 2013

313 قراءة مبسطة ....



رحلة الألم ـ برمزية رائعة عن إحدى طرق العقاب أو التطهر ـ للتحرر من الخطيئة التى ربما لا نعرفها ، أو ربما قد اقترفناها فعلا ومن ثم الدخول فى مرحلة عدم تصديق بأننا قمنا بارتكابها وينكر العقل بكل ما أؤتى من قوة ولا يريد تصديق ذلك فينقلنا إلى عالم أخر لا نعيش فيه سوى الأحلام باحثين عن شئ يمكنه أن يكفر عن خطاينا فى حق الأخرين ،،،، وعندما يكون نتيجة الخطأ هذا هو فقدان أحد المقربين إلينا فتكون قوة العقل أكبر بكثير من قوة الحقيقة التى يرفض أن يراها ونبدأ ندخل معه دوامات لا متناهية من الصدمات كلما جاءت الحقيقة جرعة واحدة أو على عدة جرعات بطريقة خاطئة نوعا ما نعود مجددا إلى بداية الطريق ومرة أخرى إلى عالمنا الحالم بجوار من نحب وكنا السبب فى فقدانه ، بجوار أحلامنا المنسية ، بجوار آمالنا المحطمة ، نخلق شخصا جديدا يمكنه أن يصنع عالما لا يناسب أحد غيره فلا يقبل بوجود سوى القليل من الأشخاص الذين يملكون مفتاح الدخول إليه بإذن مسبق منا ...

إن تلك الكلمات تمكننى أن امنح نفسى الحق فى أن اعتبرها محور الأحداث فى الرواية مع جزئية القساة والسجانين موضحة فى الأسفل ،، فهذا هو أول تعامل لى مع الكاتب عمر الجندى ،، لأجد نفسى أمام عمل مجهد نوعا ما ، فمن البداية حتى النهاية تحاول أن تمسك خيطا واحدا يمكن أن يكون هو حل لغز كل أحداثها وفى كل مرة تظن إنك استطعت أن تصيب الهدف يقلب بك الأحداث لتعدل عن الفكرة التى تكونت لديك ،،، لتجد نفسك فى نهايتها بأن توقعاتك منذ البداية بها جزء كبير من الصحة .
وكعادتى كل مرة أقتنص بعض الصور من العمل ،،،،
لا يوجد أبدا ضحية ولكن سوء استخدامنا لما وهبنا الله هو ما يجعلنا ضحايا ( اتفق معك فى تلك الجزئية ولكن ألا يمكن ما يجعلنا ضحايا هو رغبتنا نحن فى أن نظل نمثل داخل الكواليس دور الضحية ونوهم أنفسنا بصحة تلك الكلمة ، إن ما يجعلنا ضحايا هو فكرة الاستسلام لمجموعة من الفزاعات التى نخلقها ونوهم أنفسنا بوجودها وبقوتها الساحقة وهى فى الحقيقة مجرد شئ ضعيف لا يوجد أجبن منه على وجه الأرض إن واجهناها بإرادة قوية ونترك شبح الخوف خلفنا او نقتله . ص62

لا عجز بدون ذل ( إنهما رفيقان حميمان عندما يعجز الإنسان عن قول الحقيقة ، عندما يعجر أن ينصر الضمير فى حربه الشرسة ضد أهواء النفس وملذاتها الواهية ، عندما يعجز أن يهزم الخوف أخطر عدو له فى الوجود ويترك له المجال ليتملكه فيصبح بعدها عبدا مسلوب الإرادة ينفذ كل ما يقال له دون تفكير أو تدبر فيكون عدم وجوده فى الحياة أفضل من بقاؤه فيها ؛ أما العجز العضوى إذا ما كان يرافقه قوة إرادة حقيقة فى جعل حياتنا أفضل حتى برفقته ، أن نحيله من مجرد عقبة فى طريقنا إلى درجة من درجات الصعود نحو القمة والنجاح فهنا يكون عجزا يرافقه قدرا كبير من العزة والكرامة والانتصار فى معركة فى ظاهرها لم تكن متكافئة الفرص لذوى النظرة المحدودة للأمور .

القساة والسجانين لا يمنحون أحدا حريته ( إن أسوأ أنواع السجون هى التى تكون خلف قناع زائف يزور الحقائق لعيون العامة فيشوه ما لا يتفق مع سياساته فينفرهم منه ، ويزين ما يكون فى صالحها فيقربهم منها ، والأسوأ هو أن نظل مسجونين داخل حقيقة واحدة وهى الخوف لأنه بداية كل الألم الذى بدأت رحلتك فى عملك هذا للتخلص منه ، فلو لم يكذب عقل ديفيد عليه واستطاع أن يتغلب عليه ورسم صورة خيانة زوجته لها مع صديقه المقرب ، وخوفه من ضياعها منه لتغيرت الاحداث تماما ، فلو لم يكن يمقت والده ووالدته فتولد بداخله نوعا أخر من السجانين وهو الكره والبغض لم وجد مرضه هذا بيئة خصبة ليحيا من خلالها ويتغذى على قواه ،، لو لم تكن تراوده صورة الشاب الذى قتله فى حرب العراق فما وجد الخوف طريقا له فى البداية ولم يبدأ رحلته مع الكوابيس التى استحالت فى النهاية إلى كابوس حقيقى جعل حلمه واقعا يهرب إليه ، وواقعه حلما يهرب منه ( تلك الجزئية اعتقد بإنها هى محور الاحداث ككل )

إن السعادة الحقيقية التى يمكن أن نمحنها لانفسنا هى ما نستطيع أن نرسم ملامحها على وجوه الأخرين

إن الشعور بالتيه والضياع يجعل الإنسان مسلوب الإرادة ، مسلوب التفكير ؛ فيتبع الآخرين دون تساؤل أملا فى أن يجد ملاذا آمنا أو سبيلا نحو النجاة من وحشه الكاسر .

كلما مر الزمان على الإنسان يمكنه من رؤية الأشياء من حوله بطريقة جيدة .

عندما تتهاوى المشكلات علينا واحدة تلو الأخرى تعيدنا مرة أخرى إلى طريقنا نحو الله مخلصنا ويعزز فكرة الإيمان بالقدر بداخلنا حينها نشعر بطعم الراحة الحقيقى من عناء الدنيا .

هذه بعض الصور التى تخبرنا بها الرواية بطريقة غير مباشرة أن نمعن النظر فيها ونتعلم منها كى لا نسمح لأى كان أن يشعرنا بالألم فى حياتنا ،،،،
أما عن الاقتباسات فحد ولا حرج واعجبنى جدا تلك الفصول التى لا تتعدى سطرا أو سطرين وكأنها تلخص كل ما سبقها فى تلك الكلمات البسيطة ،،،
وبالنسبة إلى من يقول بأن الفكرة مستلهكة وتم معالجتها اكثر من مرة فى الأفلام والروايات الأجنبية ،،، أيها السيدات والسادة فالفكرة نفسها ليست حكرا على أحد ولكنها تظل دائما هى نقطة الأنطلاق وتختلف معالجتها من شخصا إلى أخر وعلى سبيل المثال سأطلب من بعض من يجيدون الرسم التعبير بلوحة فنية عن الكوميديا الإلهية ،،، وأنظروا كيف تختلف المعالجة مع إن الجميع بدأ من نقطة واحدة . وهكذا الأمر بالنسبة لبقية الفنون والأدب ،،، .
ولم أكن أتمنى تلك النهاية ، وكان يستحق فرصة أخرى لأنه لو كان يدرى ماذا يفعل سابقا لم يكن ليقتل نفسه بيده لأن الحب الحقيقى فى حياة الإنسان هو الحياة ولا حياة سواه ، والدليل هو رفضه لفكرة قتله لها ولصديقه كل مرة ويجبر الأطباء أن يعيدوا نفس الخطوات أكثر من مرة كى يتقبل الأمر كما هو برغم مرارته

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

طوفان نوح عليه السلام _ حوليات 10 _



لا أدرى لمّ يجتاحنى شعور بالحاجة الماسة لطوفان مثل طوفان نوح عليه السلام لينقى المصريون والعرب من آفاتهم السقيمة .
أولا قصتنا مع المصريين :
لا أدرى هل ما حدث بمصر فى الخامس والعشرين من يناير 2011 ثورة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ، أم أنه مجرد انتفاضة ولم تكتمل ، أم هى ثورة حقيقة وركب عليها الجبناء وأصبح النصيب الأكبر من غنائمها لهم ، وخسر الأغبياء نصيبهم من تلك الغنائم من خلال اللعب فى تلك المرحلة بغباء والنظرة الواحدة نحو المنصب والسلطة والجاه وأهملوا النظر إلى المصلحة العامة للبلد التى قامت من أجلها تلك الثورة ــ عذرا أقصد الانتفاضة التى لم تكتمل ــ ....؟ .
هل حقا ما حدث وما يحدث منذ ذلك التاريخ تلعب به أياد خفية كما يروجون فى معظم الأوقات عند البحث عن مبررات النظام السابق والنظام الحالى لأخطائهم التى تهوى بنا إلى القاع ، من المستفيد ، ومن الخاسر فى تلك المرحلة ، هل حقا ما تزعمه جبهة الإنقاذ الوطنى بقيادة الأخوة الخاسرون بسبب غبائهم بأنها تبحث عن مصلحة المواطن المسحول تحت العقبات التى تضرب به يمينا ويسارا كل يوم من عقبات اقتصادية ، وحياتية وثقافية ....، أم أنهم ينظرون فقط نحو المنصب ولا يرون غيره واقتباسا من أقوال أحدهم فى معظم المحافل بأنه يجب إعادة انتخابات الرئاسة كى يتمكن من خوضها مرة أخرى ليفشل ثانية .....؟
كلها مجرد تساؤلات تدور فى ذهنى باحثة عن جواب ربما يحدد لى الموقف الآن بمصر منذ هذا التاريخ .....
أناس لم يظهروا منذ البداية مع شباب يناير مكتفين من التفرج بمنطق الإمساك بالعصا من المنتصف وفى كلتا الحالتين لم يخسروا شيئا وجلسوا مع إدارة النظام البائد للتفاوض فى حين كان النظام يضرب ويقتل فى شباب خرج إلى الشارع باحثا عن الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية ، يبحثون عن ذاتهم وعن أحلامهم التى دمرها النظام البائد بكثرة فساده ، وعندما استشعروا قرب النصر لهم وأن النظام اقترب من النهاية وكلها أيام معدودة إن لم تكن ساعات قليلة ليتوارو تحت الثرى ويصبحون فى مزبلة التاريخ .
ودخلنا إلى المرحلة الانتقالية ولم نستطع أن نتفق ولم نستطع أن نضع نقاط الخلاف على طاولة النقاش والحوار بسبب تخوين كل واحد منا الآخر ، وربما يكون السبب فى ذلك ما روج إليه النظام البائد للجماعة المحظورة وبعض الاعيبها فى بداية الطريق لمحاولة إرضاء النظام ، وما تعودوا أن يروه من صفقات تحدث مع النظام فى كل أوقاته عن بعض الكراسى فى مجلسى الشعب والشورى وهناك البعض ممن سيرد على بعض تلك الكلمات أين كنتم حينما كنا فى المعتقلات ونسجن ونعذب ،، حقيقة فى الأمر لا استطيع الرد عليهم لأن الأمر مختلط على فى هذا الأمر ،  ربما يكون الجواب عندى بأن قادتهم هم من يسلموهم كباش فداء للنظام للفوز ببعض الفتات كى يظهر النظام نفسه بأنه نظام ديموقراطى وهناك فى المجالس النيابية نسبة من المعارضة ،،، وربما أكون مخطئ فى هذا الرد لأنى سمعته من كثير من الناس ولكنه يظل مجرد رأى يحمل الصواب ويحمل الخطأ ،،، ولكنى بدأت أشك فى صحته الآن . ( سأعرض الأسباب التى جعلتنى أشك فى صحته عندما يحين موعدها مع حديثى هذا ...
ودخلنا نحو الانتخابات البرلمانية وسمعنا قيادات الإخوان تعلن عن نسبة مشاركة قليلة فى تلك الإنتخابات كى لا تقصى أحد من المشاركة فى بناء الدولة الحديثة ؛ لنجد عند إعلان النتيجة استحواذهم  بالنصيب الأكبر من المجلس ونرى منهم الهرطقة فى الكلام عن القوانين التى يريدون أن يمرورها فى مرحلة لا تحتمل التجارب ولا الهزر  ، ونجد البعض يناقض بأفعاله ما يرتديه من زى إسلامى وقال الله وقال الرسول ، وبدأ كل منا يكفر ويخون الأخر كالعادة ، هذه حالنا نحن المصرين عندما نختلف نقوم بتخوين بعضنا البعض لا أكثر .
وفى المقابل التيارات الأخرى تأبى المشاركات فى أى حوار يأخذنا نحو الأمام مع الفصيل الإسلامى لمجرد اعتراضهم على فكرهم باعتقاد منهم بأنهم هم الوجه الحقيقى للحرية ليتضح فيما بعد أنهم فهموا معنى الحرية بطريقة خاطئة أوصلتنا فى نهاية الطريق إلى الهاوية والحمد لله قطعنا شوطا كبير للسقوط فيها ، ولم يفقهوا معنى كلمة بسيطة كنا نقرأها دوما على جدران المدارس منذ الصغر إن الإختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية ليتضح لنا فيما بعد أن الإختلاف عند المصريين يلبس فى حائط لا أكثر .
مرت مرحلة من كر وفر أحيانا مع المجلس العسكرى الذى يدير العملية الإنتقالية وأحيانا أخرى حروبا جانبية مع الفصائل المختلفة فى الرأى ، ونجد البعض من المدرسات بالدعوة لمذهبهن بطريقة خاطئة للغاية بقص شعر قتيات لم يتعدوا العاشرة من العمر بدعوى بأن الدين ينص على تغطية الشعر وهى لا تفعل ونسى البعض بأن هناك فى القرآن ( وأدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) .
والجدير بالذكر هنا أن معظم الفصائل المعارضة كانت تدعوا بإقصاء المجلس العسكرى عن إدارة العملية الإنتقالية بالدعوة المبكرة لإنتخابات رئاسة مبكرة قبل  الإنتهاء من إقرار الدستور الذى كان يجب أن ينتهى قبل الإنتخابات ، وأيضا الدعوة بإقالة النائب العام نظرا لتقاعسه فى القيام بمهام مهمته بأمانة وتماشيه مع رغبات النظام البائد وحمايته والسكوت عن تجاوزاته  فى حق الشعب والدولة وحماية سيادة النظام على حساب سيادة القانون والدولة .
أقتربت اللحظة الحاسمة والسباق الرئاسى الذى تم اللعب فيه بغباء من قبل الجميع وخاصة الجانب الذى حسب نفسه بأنه ثورى ولعبتها بدهاء الجماعة وقد كنت أعتقد  فى ذلك الوقت بأن الجماعة اخطأت فى خوض هذا السباق ظنا منى بأنهم يريدون الصالح العام من خلال ما سمعته عن قصة كفاحهم المزيفة على مر التاريخ منذ العهد الناصرى حتى عصرنا هذا وأن الجانب الليبرالى والعلمانى سيظلون يحاربون فيهم حتى يسقطوهم أرضا ويتصيدون لهم الأخطاء ، ولكن كان لهم رأى أخر جوع السلطة فكان مسيطرا عليهم لدرجة أنه أعماهم الآن عن أهداف يناير التى دفع ثمنه الكثير من شباب مصر قبل البداية وعند البداية وحتى النهاية وإلى الآن ، أتى إلينا طائر النهضة ببرنامج أقتصادى وسياسى وصحى وتعليمى وتكنولوجى وكافة المجالات وكأنه حلم وبالفعل إنه مجرد حلم من أحلام اليقظة ، وبرنامج مصر القوية ، وبرنامج واحد خمنا ، ودخل الجميع الصراع لنكون فى النهاية فى خيارين أحدهما مر والأخر سم قاتل وفضل الأغليبة الخيار المر ويا ليتهم أختاروا خيار السم .
الجميع صوب نظره تجاه الكرسى والمنصب وعند انتهاء الصراع وأعلنت النتيجة بدلا من أن نضع إيدينا كفصيل ثورى مع الفائز ونقدم إليه ما يمكن تحقيقه ويتحول من حلم وهمى إلى واقع ينتقل بنا خطوة إلى الأمام أفتعلنا المشاكل والمعارضة من البداية والفائز لم يفكر مجرد التفكير فى محاولة استقطاب أحد البرامج الأخرى التى وجد أنها قد تنافس مشروعه ليدمجها معه ، وربما قام بالدعوة ولكن وفقا للنظرية الإعتيادية عند المصريين ألا وهى التخوين كانت النتيجة عدم تقديم العون ، ويقوم الرئيس المنتخب بتحقيق مطالب الثورة تدريجيا بإقصاء المجلس العسكرى وعزله فقام عليه المعارضون ، وعندما قام بعزل النائب العام تحدثوا عن مكانة القانون وعدم المساس بها فقام بعناد ووضع على رأسه واحدا من جماعته ، وعند تشكيل الوزراة لأول مرة فى التاريخ أرى من يقصى برنامج عن مخططيه ومحاولة إبعادهم عن الوزارة ومحاولة  فصل الرئيس عن حزبه ليكون رئيسا لكل المصرين فكان رئيسا للإخوان بتفكير المرشد ، وكان من الأولى أن تكون الحكومة من حزبه حتى نستطيع فى نهاية مدتها من الحكم على مدى كفاءة الحزب فى إدارة شئون البلد ولكن ماذا نفعل لمبدأ التخوين .
ومن أبدى رغبته بالجلوس على طاولة الحوار المشروط فعلى أى شئ نتفاوض إذا ما اكتسبت ما أتيت للتفاوض عليه ومرواغات النظام الحاكم ، فمن الطبيعى فى أى حوار أن يجلس جميع الاطراف واحد ينجح فى إقتناص نقظة لصالحه وفقد أخرى ولا يمكن أن نستحوذ على كل النقاط فى الحوار لصالح فصيل واحد وإلا لن يكون حوار .
والفئة الأخرى التى تتغير وتلبس ألوانا مختلفة من الإعلاميين والبعض الاخر الذى يعارض من اجل المعارضة ولمعان أسمه فقط فى سماء الإعلام وإلقاء مصلحة البلد فى الهاوية لا يهم فلديه مخزون  يستطيع أن يعيش به إذا ما ساءت الامور والمواطن البسيط هو ما يتحمل نتيجة كل أخطاء هؤلاء ، والسادة الذين يعملون خلف الراقصة ويعزفون على الطبلة لا يرون أخطاء النظام وبرنامج النهضة عذرا قصدى ........
واليوم وبعد مرور عامين لم نستطع  الوصول إلى شئ يذكر سوى الهرطقة والعروض البطولية التى لا وجود لها على أرض الواقع من النظام الحاكم ومن المعارضون ولذلك نجد الحاجة الماسة لطوفان أخر ينقى البلاد العربية من تلك العقول التى تعتبر نفسها هى الطبقة المثقفة ورجال المرحلة القادمة الذين لا يملكون عقولا أصلا للتفكير سوى فى مصالح شخصية ، وهناك دعوة للنزول للميادين فى 30 من يونيو القادم ولكن ماذا يسفر هذا التحرك أيكون هو هذا الطوفان فينقى البلاد أم يكون مثل ما سبق وتظهر فئة أخرى وتقتنص ما فشلت فى إقتناصه المرة الماضية ،،،، أما عن احوال بقية العرب وحاجتهم أيضا لذلك الطوفان فله حوار أخر .....



 Elgharieb

الأحد، 22 سبتمبر 2013

مجموعة قصص قصيرة جدا _ حوليات 9 _

ــ ظل يبحث فى من حوله عن وطن أخر يمكنه الحياة فيه بلا عذاب ولكنه نسى بأن الأوطان لا ثمنا لها سوى الوفاء .. ( وطن )
ــ ظل يبحث فى عالم الحروف عما يكتب به قصته فى الحياة فوجدها تنقص من الحروف خمسا ... ( إنسان )
ــ حروفا ثلاث عندما تهمس به فى أذنه يجد نفسه يعود طواعية إلى وطنه .. ( أحبك )
ــ كى يصل لوجهته بسلام كان لابد له من أن يقدم قربانا فلم يجد سوى عدوه اللدود ليذبحه فى محراب الأمل ( عدم اليأس )
ــ فى لعبة الحياة تشكلت من الحروف فرقا أربعة ( يأس ، أمل ، حب ، نضال ) للفوز بالجائزة فكان العجب فرقة واحدة تعادل قوة ثلاثة وما زلت أتنظر أيهم يحصل على البطولة والفوز بالحلم ... ...( صراع )
ــ حاول أن يستنجد بالحروف فى وصف محبوبته فلم يجد منها سوى الهرب خوفا من أن تخذله ....( هروب )
ــ ظلت تبحث عن معناها كلما سمعت والدتها تنطق بها عمرا كاملا حتى أختبرتها فحينها علمت بإنه لا يمكن أن يفهمها سوى من جربها لذلك ستكون هناك حربا ضارية بينها وبين ابنتها ... ( قلق )
ــ كان يعتقد بأنه أخيرا عثر على وطن يشعر فيه بإنسانيته للمرة الأولى لتصدمه النهاية بأنه كان مجرد طعم فى بحر الهوى ... ( الحب )
ــ ظل يهرول خلفها بحثا عن السعادة لتعطيه درسا لن ينساه ما دام حيا بأن السعادة لا تكمن فى امتلاك المادة فحسب ولكن حقيقتها هو أن تراها فى وجوه من حولك وما أروعها إن كان هو من رسمها . ( السعادة )
ــ ما وجد منها سوى قتل الأحلام على عتبات جمودها الفكرى واستسلام الأخرين لها فأعلن كفره بها فى محراب الظلم محاولا تطويعها بطرق شتى .(التقاليد)
ــ لملم ذاته المتناثرة ورحل أملا فى النسيان ، فوجده سراب لا وجود له فى عالم الأحلام . ( نسيان )
ــ ظل يبحث عن نفسه فى نظرات الأخرين ، فنسى أن يصنع شخصيته كما يريد أن يراها الأخرون ( ضياع )
ــ منذ الصغر ترواده تلك البوابة بوابة الأحلام التى كتب عليها بنسيون السعادة ، فبدأ ينتظر أن يشتد ساعده وعندما دخل من الباب وجده بنسيون الكآبة والتعاسة .... ) الغربة )
ــ ظل يحيا على أمجاد عائلته منذ الصغر ، وعندما اقترب من النهاية حاول مراجعة شريط حياته فوجده فارغا من كل تلك الأوسمة المعلقة امامه على الحائط ... ) حياة بلا معنى (
ــ كلما حاول الهرب من الألم ،، يهرول مسرعا نحو صندوق ذكرياته ويبدأ فى التنقيب عن مضاد له ،  فيجده هناك فى انتظاره كالثعبان الأقرع . ( ذكريات )
ــ وقفت الألف بكبرياء تخبر الجميع بأنها لن تحتاج إليهم يوما ، لتجد نفسها فى النهاية محملة على اعناق اللام ( الأخرة )
ــ فى نشوة الفوز وقف الأسد يتراقص فوق جسد الغزال قائلا لولا الخوف والجبن بداخلك وعدم ثقتك بقدراتك لتغير قدرك ومت أنا جوعا . ( ثقة ) 
ــ أمام المرآة وقف متغطرسا معجب بتفننه فى ظلم الآخرين ، ليحاسبه من يقف أمامه عن ظلمه ؛ فقال له إذا حاسبتنى عن ظلمى فحاسب من ظٌلم عن صمته فمنه أستمد قوتى . ( غذاء )